الاثنين، 20 يوليو 2009

الاحتلال يغلق مركز نضال للتنمية المجتمعية بالبلدة القديمة من القدس


أعلنت مؤسسة لجان العمل الصحي أن سلطات الاحتلال قامت بإغلاق مقر مركز نضال لتعزيز وتنمية المجتمع في حارة الجبشة بالبلدة القديمة من القدس المحتلة.
وبحسب المعطيات المتوفرة فان قوات كبيرة من شرطة وجيش الاحتلال حضرت إلى المكان وطالبت موظفي المركز بمغادرته تمهيداً لإغلاقه.
وبعد إخراج الموظفين من المكان جرى إغلاق الابواب بلحامها بالاوكسجين وتم تعليق أمر صادر عما يسمى بالمفتش العام دودي كوهين يؤكد فيه الإغلاق حتى الحادي عشر من الشهر القادم مع العلم أن القرار صادر منذ ثلاثة أيام.


وبحسب ما جاء في القرار فإن كوهين استند في قراره للبند 6 لمنع الارهاب لعام 1948 وأنه وبعد قناعته الشخصية بأن المركز يشكل تهديدا للامن فأنه يأمر بإغلاقه حتى 11-8-2009.
ويضيف القرار في فقرة أخرى: أعلمكم بهذا بأنه أفكر بإصدار أمر أضافي على إغلاق هذه الأماكن لمدة سنة.

إننا في مؤسسة لجان العمل الصحي لنؤكد أن إغلاق مركز نضال لتعزيز وتنمية المجتمع الذي يقدم خدماته الثقافية والتنموية للمواطنين المقدسيين إنما يندرج في إطار الهجمة التي تتعرض لها المدينة المقدسة وسكانها بغية تهويدها.

اليوم بدأت سلطات الاحتلال بملاحقة المؤسسات الأهلية المقدسية بعد أن صعدت من إجراءاتها العنصرية ضد المواطنين ومنازلهم .


إننا في مؤسسة لجان العمل الصحي لنؤكد رفضنا للقرار الإسرائيلي ونطالب المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية للتدخل السريع والفاعل للجم الممارسات الإسرائيلية بحق المؤسسات الفلسطينية العاملة في القدس.

الجمعة، 17 يوليو 2009

مخيم التضامن الدولي في ضيافة مركز رائد للثقافة و التنمية المجتمعية




إستقبل مركز رائد للثقافة و التنمية المجتمعية التابع لمؤسسة لجان العمل الصحي و اتحاد الشباب التقدمي الفلسطيني في محافظة قلقيلية ، تم استقبال الوفد في قاعة مركز رائد و تم شرح مفصل من قبل منسق برنامج التنمية المجتمعية في مركز رائد عن المعاناة التي يعيشها أهل مدينة قلقيلية جراء الجدار و الحواجز التي تقطع أوصال الضفة ، و تناول الشرح الأنشطة و البرامج التنموية و التوعوية التي يقوم بها المركز و المراكز المجتمعية بالريف لخدمة الفئات المهمشة في المجتمع و تم توزيع نشرات و بروشورات عن مقاطعة المنتجات الاسرائيلية و الأمريكية التي تقوم بها الحملة الوطنية للمقاطعة بالتعاون مع مركز رائد .

من ثم قام الوفد بزيارة المركز الصحي التابع للجان العمل الصحي و اطلع على سير العمل الصحي داخل المركز و قام د.باسم الهاشم بشرح مفصل عن الحالات الصحية التي يستقبلها المركز و النشاطات الصحية في المحافظة .

و ضمن برنامج الزيارة تم تنظيم لقاء مع بلدية قلقيلية و كان باستقبالهم نائب رئيس البلدية د.هاشم المصري حيث قام بالترحيب بالوفد الزائر و اطلعهم على وضع المدينة و النشاطات و المشاريع التي تقوم بها البلدية، كما شكر مؤسسة لجان العمل الصحي و مركز رائد على الدور الريادي الفاعل في المجتمع المحلي.

و قام وفد المخيم الدولي بزيارة تضامنية لإحدى عائلات الشهداء و عميدة الأسيرات المحررة سونا الراعي ، حيث قامت بشرح مفصل عن معاناة الأسيرات و الأسرى الفلسطينين في سجون الاحتلال، و تفاعل الوفد بشكل وجداني و انساني مع قضية الأسرى الفلسطينين داخل السجون الاسرائيلية.

و في ختام الزيارة تم تنظيم جولة حول الجدار العنصري الذي يطبق الخناق على المدينة من كافة الجوانب ، و الآثار التي خلفها على المزارعين من خلال مصادرة الأراضي الزراعية و تدميرها، و عزل الآبار الإرتوازية خلف الجدار تمهيداً لسرقة المياه الجوفية و بعد الاطلاع على حقيقة الجدار غادر الوفد مدينة قلقيلية.

وفد من اقليم الباسك - اسبانيا في مركز رائد



تم استقبال وفد من اقليم الباسك في مركز رائد للثقافة و التنمية المجتمعية التابع لمؤسسة لجان العمل الصحي ، و كان باستقبال الوفد محمد راعي منسق مشروع التنمية المجتمعية المجتمعية في محافظتي قلقيلية و سلفيت ، و تم زيارة قرية باقة الحطب و الاجتماع مع المزارعين و المزارعات و عمل جولة على الاراضي الزراعية التي تمت زراعتها ضمن مشروع التنمية المشترك مع اتحاد لجان العمل الزراعي في المحافظة ، كما و تم اطلاع الوفد على نشاطات برنامج التنمية المجتمعية التي تستهدف قطاعات الشباب و المرأة و الاطفال و تعريفهم بنشاطات مركز قلقيلية الصحي التابع لمؤسسة لجان العمل الصحي و في نهاية الجولة عقد اجتماع بالتنسيق مع اتحاد لجان المرأة الفلسطينية - فرع قلقيلية و الحديث عن وضع المرأة الفلسطينية و النشاطات و البرامج الثقافية و التوعية التي يقوم بها الاتحاد في المحافظة و اختتمت الزيارة بجولة على جدار الفصل العنصري.

وفد من مؤسسة (Action Palestine) في مركز رائد


تم استقبال وفد من مؤسسة (Action Palestine) في مركز رائد للثقافة و التنمية المجتمعية و رافق الوفد عنان قزمار من العلاقات العامة في جامعة بيرزيت، و اعطاء الوفد الزائر صورة حقيقية عن المعاناة في مدينة قلقيلية من الجدار و الاستيطان و أثر ذلك على المزارعين والعمال خصوصاً و السكان بشكل عام في محافظة قلقيلية ، و في ختام الزيارة تم عمل جولة حول جدار الفصل العنصري في المدينة ، و شكر منسق برنامج التنمية المجتمعية في مركز رائد الوفد الضيف و اثنى على الزيارات التضامنية مع الشعب الفلسطيني لنقل الصورة الحقيقة للمعاناة و الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني .

الأربعاء، 8 يوليو 2009

لجان العمل الصحي و لجان المرأة الفلسطينية يشاركان في مخيم أوبجاي (OPGAI)



شارك مركز رائد للثقافة و التنمية المجتمعية و مركز جفرا النسوي التابع لاتحاد لجان المرأة الفلسطينية في المخيم التدريبي المنظم من قبل مبادرة الدفاع عن الأراضي المحتلة في بيت ساحور و لمدة يومين متواصلان تم اعطاء فيها الكثير من الورش و التدريبات منها مفهوم القيادة ، الهوية الوطنية ، حل النزاعات والتعامل مع الاختلافات ، اساليب الاتصال ، مفهوم الحركة الشبابية الاجتماعية ، مفهوم باولو فريري للتعليم ، و ذلك من أجل إخراج مشرفين للمخيم المركزي التطوعي الأول الذي سيعقد في شهر آب و سيشارك فيه نحو 500 شخص من مختلف أنحاء فلسطين .

الاثنين، 29 يونيو 2009

محاضرة عن أثر الجدار في محافظة قلقيلية



عقد في مركز رائد للثقافة و التنمية المجتمعية في مدينة قلقيلية محاضرة عن أثر الجدار على محافظة قلقيلية و ذلك يوم الأحد الموافق 28-6-2009 لوفد اكاديمي بريطاني و قام باعطاء المحاضرة أ.عنان قزمار و الشرح عن الحياة الصعبة التي يعيشها المواطنون في المدينة و القرى المحيطة بها، مسترشداً بإحصائيات دقيقة عن المدينة من حيث عدد الأراضي التي تمت مصادرتها و الآبار الارتوازية التي فقدتها المدينة بالاضافة الى تدمير الاحتلال للقطاع الزراعي الذي هو الإعتماد الاساسي لدى المواطنون و السكان، و الأثر النفسي الذي تركه الجدار لدى المواطنين من صعوبة التنقل و الترحال و خصوصاً بوابات المزارعين و العمال، و في ختام الزيارة تم تنظيم جولة للوفد داخل المدينة و التعرف على معالمها و جدار الفصل العنصري في المدينة و رافق الوفد أ.محمد راعي مدير مركز رائد للثقافة و التنمية و شكر الوفد الضيف على زيارته للمدينة و تمنى ان تنقل هذه الصورة الى عموم أوروبا لكي يتم التعرف على حجم المعاناة التي يعانيها السكان في قلقيلية خصوصاً و فلسطين عموماً .

الأحد، 28 يونيو 2009

فن التطريز الفلسطيني




















فن التراث الشعبي الجميل المميز
التطريز فن مميز... فن من التراث الفلسطيني... فن جميل يستحق كل التقدير... وهو فن عريق من الفنون الشعبيه الفلسطينيه الذي أعتز بها وأحترمها و أعطيها أهميّة كبيرة ، لقد قمت بالبحث عن تعريف التطريز لكم بالطريقه الصحيحه التطريز أحد المشغولات اليدوية التي تعد فناً من الفنون الشعبية الرائعةوالتي اهتمت به المرأة العربية وخاصة الفلسطينية كون تراثا فلسطينيا هاما ... تراث حاول الاحتلال الإسرائيلي على مر الأزمان السابقة النيل منه وطمس معالمه بشتى الطرق والوسائل، ليس بداية بمنع دخول المواد الخام التي تستخدم في المشغولات اليدوية، ولا نهاية بمنع تسويق المشغولات اليدوية لـ"التطريز الفلاحي"، وبالرغم من ذلك بقي التراث الفلسطيني صامداً أبياًعلى الانكسار والاندثار حيث ورثته الأم لابنتها فبات الحفاظ عليه شغلها الشاغل بخيوطها الحريرية وإبرها الخاصة تشغل قطعاً غاية في الجمال والروعة تزين بها جنبات منزلها المتواضع لتضفى عليه شيئاً من السحر والجمال الأخاذ ...لقد بات التطريز هواية تعتمد على بعض من الخيوط الحريرية ذات الألوان الزاهية وأقمشة من التفت الأبيض وأحياناً كثيرة من الأسود لصنع الأثواب المطرزة بالزخارف والأشكال الهندسية والعروق والرسومات المختلفة وغالباً ما يكون اللونان الأساسيان في التطريز الأحمر والأخضر فتضيئان إشراقاً وجمالاً على الثوب الذي عادةً ما يكون اللباس الرسمي في الأفراحوالمناسبات السعيدة...حيث شكل التطريز منذ بداياته الأولى لوناً من ألوان التراث الشعبي الفلسطيني، فكانت النساء الفلسطينيات يحرصن على اقتناء هذا الثوب ضمنخصوصياتهن ولا سيما جهاز العروس الذي لا يكتمل بدونه، فكانت كل أم تحرص على أن تصنع الثوب المطرز باللون الأحمر المزدان بالورود الحمراء والعروقالخضراء لابنتها، فقد حرصت المرأة الفلسطينية على تطريز حاجياتها الضرورية في المنزل لتضفي عليه سمة جمال مستوحاة من الواقع الذي تعيشه فكانت أغلب المشغولات التي تصممها منقوشة وكأنها حديقة غناء مزدانة بالورود والأزهار زاهية الألوان مختلفة الأشكال والأحجام ناهيك عن طائر الحمام الذي يتطايرعلى أجزاء معينة من مشغولاتها التي تتراوح بين الأثواب التي تخصها لابنتهاالعروس في جهازها والمطرزات الأخرى من وسائد ومفارش وشالات زاهية الألوانرائعة التصميم...
أنواع وأدوات التطريز:
تذكر إحدى السيدات التي احترفت التطريز منذ صباها أنه يوجد نوعان للتطريزأحداهما أجمل من الآخر وهو التطريز العادي.. سألتها عن شكله فراحت تصفه ليبدقة وكانت قد تناولت قطعة من القماش وبعضاً من الخيوط الحريرية وبدأ تشرحلي عملياً قالت تكون الغرزة هكذا على شكل علامة الضرب " x" أما الحبة فتكون عبارة عن غرزتين متتاليتين، وتتابع أما النوع الثاني من التطريز والذي هو أقل انتشاراً فيطلق عليه التطريز المثمن ويكون هكذا عبارة عن أربع غرزات متقاطعة تلمح بعينها قائلة هي نفسها الحبة العادية التي يعتمدعليها النوع الأول لكن الفرق هنا أننا نزيد عليها غرزتين على شكل علامةالجمع "+". كما تتعدد الأدوات التي تستخدمها المرأة الفلسطينية في صناعة مطرزاتها فأول أدواتها الخيوط الحريرية المختلفة الألوان والأنواع فمنها ما هو سادة ومنها المونس الذي يكون خليطاً بين لونين إحداهما يكون داكن والآخر فاتح فيبدو الخيط متدرجة ألوانه بين الاثنين في تناغم وانسجام مما يضفي جمالاًعلى التطريز..
أما ثانيها الإبرة وهي مختلفة المقاييس وفقاً لحجم الغرزة أو الرسمةالمراد تطريزها على الثوب أو الوسادة فمنها القصيرة الناعمة ومنها الطويلةالغليظة تستخدمها حسب حاجتها إليها وبما يخدم التصميم التي وضعته فيمخيلتها وأرادت أن تنسجه بخيوطها على قطعة القماش، كما تستخدم بعض النساءالمرد وهو قطعة معدنية تضعها المرأة في إصبعها الأوسط لتزج به الإبرةبعيداً عن لحمة الإصبع كي لا تؤذيها، بالإضافة إلى المقص والماركة التي هيعبارة عن شبكة تنسج عليها الرسومات بدقة حيث أنها تستطيع من خلالها ضبطعدد الغرز.
أشكال التطريز:
تتفن المرأة وتبدع في تصميم أشكال المطرزات سواء على الأثواب أو الوساداتأو المفارش التي تنسجها بخيوطها الحريرية وأقمشتها المتفاوتة الألوان بينالأبيض والأسود والسكري، ومن هذه الأشكال ما نجده منسوجاً بدقة علىالأثواب من حدائق ورود وأزهار زاهية الألوان غالبيتها من اللون الأحمرالقاني يزينها عروق من الأخضر قد تكون على كل ريشة الطاووس تجدها تمتد منأسفل الثوب إلى أن تصل إلى أعلى الخاصرة بالإضافة إلى طيور الحمام المتناثرة في تناغم وانسجام وتوازن بين أجزاء الثوب خاصة في الذيل .
أما الأكمام فيكون غزلها من الورود الحمراء فقط مما يضفي عليها جمالاًوبريقاً، وتختلف أنواع العروق التي تزدان بها الأثواب فمنها عرق الحمامة وآخر يسمى عرق الموج يكون شكله تماماً كموج البحر وثالث يطلق عليه عرق السرو حيث يأخذ شكل شجرة السرو ناهيك عن عرق السفينة والقلب والنجمة والورد وغيرها كثيراً .حيث أن المرأة تستوحي تصاميمها من واقع حياتها ومظاهرها فتنسج الحدائق والبحر والسفينة الطبيعة الحية والجافة كما أنها تحاول أن تجد التصاميمالتي تعبر عن حالتها وواقعها السياسي فتجدها تطرز بخيوطها خريطة لفلسطين وتبرز عليها مكان بلدتها الأصلية يافا حيفا المجدل يبنا الرملة اللد وهكذا أملاً منها في الرجوع إليها...
مهنة للعيش الكريم:
لقد تحولت هواية التطريز التي تناقلتها الصبية عن أمها التي ورثتها تلقائياً عن الجدة إلى مهنة تدر دخلاً على الأسرة الفلسطينية كنتيجة حتمية للممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين الذين دمرت بيوتهم على رؤوسهم.
مشغولات :
مجموعه من قبات الاثواب والوسائد والتعاليق والشراشف والمخدات ( القرن ) المطرزه بالتطريز الفلاحي الفلسطيني انشقت كلمة فلاحي من الفلاح الذي يعمل في القريه ويفلح الأرض وسميت هذه الغرزه بالفلاحي لأن المرأه القرويه أو الفلاحه كانت تطرزها وتسمى الان (الغرزه المصلبه )
وتشتهر الكثير من المناطق الفلسطينيه بها مثل مناطق ( يافا - رام الله - الخليل - غزه- بئر السبع وغيرها من المناطق )ويعتبر التطريز جزءا مهما من حياة المرأه في القريه الفلسطينيه وهو فن شعبي متوارث بين الأجيال ويلاحظ ان التطريز الفلسطيني برسوماته وأنواعه قد تغير مع مرور الزمن اذكان في القرن التاسع عشر والربع الاول من القرن العشرين ذو رسومات هندسيةالشكل .
أما في الثلاثينيات ظهرت خيطان التطريز المصنعه في اوروبا وكان معها كتيبات فيها رسومات طيور وأزهار وحيوانات لذلك تسربت هذه الرسومات الى اثواب النساء .ومن الطريف اننا نستطيع معرفة مكان سكن المرأه بمجرد النظر الى ثوبها المطرز .أما بخصوص خيطان التطريز فقد ساد استعمال الخيوط الحريريه المحضره في لبنان وسوريا،التي كانت تصبغ صباغا طبيعيا ومن بين الاصباغ الطبيعيه التي استخدمت:-قشور ثمرة الجوز الخضراء - اللون الأخضر قشور الزمان - اللون الاسود دودة القرمز - اللون الاحمر النيله - اللون الازرق أو الاسود واعتبر اللون الاحمر ودرجاته من اكثر الالوان شعبيه.وهذه بعض من النماذج مجموعه من المخدات ( القرن ) او ( كوشن )

الجمعة، 26 يونيو 2009

غربة وطن - Strangeness home


من السهل على الانسان أن يعيش الغربة خارج الوطن ولكنه من الصعب ان يعيش غربته في وطنه


تناثر الكلمات في الصمت ، تجعلني التقط الطريق من الضياع ، فالعمر كله جراح لا تندمل ، فنحن أناس محكومين بالأمل ، فالغوص في غموض الحياة يرشدنا الى الضوء ، فليس هناك ما يخيفنا لكن صمتنا هو انتحارنا ، فالارض تحتاج الى العطاء والتضحية الفعلية لكي تعطينا احترامها

الثلاثاء، 23 يونيو 2009

الحملة الشعبية لمقاومة الجدار تعقد اجتماعا لتفعيل العمل الشعبي

عقدت الحملة الشعبية لمقاومة جدار الفصل العنصري اجتماعاً في قاعة مركز رائد / لجان العمل الصحي في قلقيلية لتفعيل العمل الشعبي، حيث شارك في الاجتماع منسقي اللجان الشعبية في القرى المتضررة من الجدار في محافظة قلقيلية وممثلين عن المؤسسات الأهلية الفلسطينية لمناقشة تفعيل العمل الشعبي من خلال إعادة ترتيب وضع اللجان الشعبية في القرى المتضررة من الجدار ووضع آليات عمل و خطط و برامج لها و العمل على انتخاب لجان ومنسق في محافظة قلقيلية، تتولى حملات مقاومة الجدار والاستيطان ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية والتطبيع وبما يحقق تفعيل آليات مقاومة الجدار والاستيطان بجعلها ثقافة وطنية شاملة بخلق حراك شعبي جماهيري على مستوى المحافظة في مواجهة هذه المشاريع الاحتلالية.

وضم الاجتماع العديد من المؤسسات الأهلية العاملة في الوطن وجزء منها اعضاء في الحملة الشعبية لمقاومة جدار الفصل العنصري منها لجان العمل الصحي/ جمعية الإغاثة الطبية/اتحاد لجان العمل الزراعي/ جمعية الشبان المسيحية / اتحاد لجان المرأة الفلسطينية / اتحاد الشباب التقدمي الفلسطيني / مركز ابناء المستقبل / مركز كنعان للثقافة / مركز الشهيد علي / بلدية قلقيلية / وبهدف رفع درجة التنسيق بين اللجان الشعبية في محافظة قلقيلية ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية.

وفي ختام الاجتماع تم انتخاب منسق للحملة الشعبية في محافظة قلقيلية من قبل المشاركين في الاجتماع وفرز منسقي لجان وهم : منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار في محافظة قلقيلية ،منسق اللجنة الإعلامية ،منسق للجنة المقاطعة ، منسق التشبيك مع مؤسسات المجتمع المحلي والوطنية.

الخميس، 18 يونيو 2009

التنمية والمقاومة بين التناقض والتكامل

عنوان اليوم جاء من وحي الانتفاضة … من وحي هذا الصراع المتفجر مع العدو الصهيوني .. وهو صراع لم يتوقف ولن يتوقف بأشكاله المختلفة لا في الحاضر ولا في المستقبل القريب ، إذ أن سمة هذه الانتفاضة الراهنة أنها تحمل في طياتها إرثا هائلا من روح المقاومة تنتشر في صفوف شعبنا الفلسطيني وفي أوساط فقراءه بصورة جلية … هذا الإرث أو المخزون النضالي اختلطت فيه عوامل التناقض التناحري الصدامي مع العدو ، مع عوامل وطموحات التغيير الديمقراطي للواقع السياسي الاقتصادي الاجتماعي الفلسطيني الذي تعرض لتشوهات اقتصادية وسياسية واجتماعية ساهمت في إعاقة حركته نحو الترابط المنشود لأهدافنا الوطنية والديمقراطية والتنموية طوال السبع السنوات الماضية .

لقد شقت هذه الانتفاضة طريقا عميقا لا رجعة عنه ، نحو استرداد الأرض ونحو إزالة المستوطنات وحق العودة ونحو الاستقلال وقيام دولتنا الوطنية المستقلة .

ويأتي عنوان ندوتنا اليوم "التنمية والمقاومة بين التناقض والتكامل" انسجاما خلاقا مع ذلك الطريق الذي حفره شهدائنا وجرحانا وكل مناضلينا … طريق التحرر والاستقلال والدولة ، آخذين بعين الاعتبار ضرورة الجمع التكاملي بين التنمية والمقاومة على قاعدة الصمود الداخلي من جهة ، وإعادة صياغة العملية التفاوضية وفق أسس جديدة من جهة أخرى ، بحيث تصبح التنمية – عبر المشاركة الشعبية – شكلا ورافدا من روافد المقاومة جنبا إلى جنب مع عملية التغيير الديمقراطي المنشود لبناء المجتمع الديمقراطي الفلسطيني الذي يضع نهاية لكافة أشكال الخلل والتشوه والتسيب والفساد في إطار نظام سياسي ديمقراطي تحكمه قواعد التوحد الداخلي الذي لا يلغي عوامل التعدد والاختلاف الديمقراطي .

وعلى قاعدة هذا التعدد الديمقراطي أبدأ مداخلتي عن تجربة التنمية خلال السبع سنوات العجاف الأخيرة ، بالإشارة –وبصورة موضوعية خالصة- إلى أن حصاد هذه السبع سنوات أكد على مصداقية المعارضة الفلسطينية التي رفضت أوسلو وما بعده من اتفاقات، كما رفضت برتوكول باريس ، وهي بالمقابل مصداقية نظرية افتقرت إلى القدرات المادية التنظيمية والجماهيرية في الواقع الفلسطيني حتى اللحظة .
الوضع الاقتصادي الفلسطيني :

سأتناول في البداية الحديث المباشر عن الوضع الاقتصادي ، بما يعنيه من دلالات سياسية واجتماعية ، فكما نعرف جميعا ، فإن اقتصادنا الفلسطيني يفقد بازدياد إمكانية تلبية حاجة الناس من فرص العمل والدخل ، فهو اقتصاد ضعيف وهش ، تزايدت عوامل ضعفه بسبب هذه العلاقة التبعية الواسعة للاقتصاد الإسرائيلي إلى جانب العوامل الداخلية السالبة التي عززت مظاهر الضعف وعمقت روابط التبعية .
وفي محاولة لاستقراء الواقع الفلسطيني خلال السبع سنوات الماضية نلاحظ عدد من المؤشرات :

1. تراجع مستوى المعيشة إلى أكثر من الضعف قياسا بعام 1993، بفعل التضخم وارتفاع الأسعار وثبات الأجور والتوزيع غير العادل للثروة والدخل .
2. انخفض الدخل الحقيقي للفرد إلى أكثر من 25% عما كـان عليه عام 1993 حيث وصل إلى حوالي 2000$ هبط في قطـاع غزة إلى 1205$ عام 95 ، و 1232$ عام 96 ، 1262$ عام 97 ، 1315$ لعام 98 ، وكذلك الأمـر في الضفة الفلسطينية ، فقد هبط دخل الفرد السنوي من أكثر من 2000$ عام 93 إلى 1625$ عام 95 ، و 1691$ عـام 96 ، و 1588$ عام 97 ، و 1678$ عام 98 .آخذين بعين الاعتبار أن كل ألف دولار في الضفة و القطاع تعادل من حيث القوة الشرائية 500 دولار في الأردن ، 450 دولار في سوريا ، 700 دولار في مصر .
ويعود السبب المباشر في انخفاض الدخل الحقيقي للفـرد قياسا بعـام 93، إلى انخفاض الناتج القومي الإجمالي الذي بلغ عام 1992 ( 5004 مـليـون دولار) ، هبـط في أعــوام 93/94/95/96/97 إلى 3892/3997/4204/4082/4409 مليـون دولار على التـوالي ، ولم يتجاوز (5474 مليون $) في عام 98/99 رغم ارتفـاع عدد السكان من 2.200 مليـون عام 93/94 إلى 3.300 مليون تقريبا في نهاية عام 2000 ، وهذا يعني أن القوى العاملة الفلسطينية ارتفعت من 420 ألف عامل عام 94 إلى 660 ألف عام 2000 ، مع استمرار تزايد محدودية سوق العمل الفلسطيني على خلق فرص عمل جديدة ، وهو سوق يصب فيه سنويا ما يزيد عن 25 ألف طالب عمل .
وفي ظل هذه الأوضاع ، ارتفعت نسبة الفقراء إلى إجمالي السكان من 20.1% عام 97 إلى أكثر من 25% عام 99 يستهلكون فقط 9% من السلع والخدمات (وفي قطاع غزة 37.3% تحت خط الفقر ) ، أي أن هؤلاء الذين يعيشون دون خط الفقر لا يستطيعون تأمين 1200 شيكل للأسرة المكونة من ستة أفراد .

وفي هذا السياق لا بد لي من التأكيد على أن انتشار ظاهرة الفقر في مجتمعنا لم تكن بسبب السياسات العدوانية الإسرائيلية فحسب ، ولكنها أيضا نتيجة للسياسات الداخلية وتعمق الفساد وكافة مظاهر الخلل الأخرى ، بحيث أن الفقر اليوم لا يقتصر على المعيشة فقط بل أصبح فقرا في المشاركة وفقرا في النظام وسيادة القانون وفقرا في القيم والعلاقات الاجتماعية ، خاصـة مع تزايد استشراء مظاهر البذخ والإنفاق الجاري الذي يصل إلى 60 ألف دولار يوميا ، إلى جانب الاستيراد المفتوح بلا أية قيود أو ضوابط من السوق الإسرائيلي والذي زاد عن 2 مليار دولار عام 99 أكثر من نصفه كماليات لا معنى لها سوى التعبير الصارخ عن الفجوة في توزيع الدخل والثروات .

إلى جانب ذلك فقد تضررت القطاعات الإنتاجية ، وبشكل خاص الزراعة ، فقط سبق لهذا القطاع أن حقق عام 1988، 1572 مليون دولار في إجمالي الناتج المحلي البالغ 3896 مليون دولار (بنسبة 40%) أما في عام 1995 فقد تدهور القطاع الزراعي إلى 799 مليون دولار (21% من الناتج الإجمالي )، وفي عام 1999 تدهور بصوـرة كبيرة لتصل نسبته إلى الناتج العام حوالي 7% فقط .

أما بالنسبة للإنفاق الحكومي الذي نعرف أنه ينقسم إلى جزأين : الإنفـاق الاستهلاكي العام ، والإنفاق الاستثماري العام، فقد نما الإنفـاق الاستهلاكي العام خلال الأعوام 94-98 بمقدار يزيد عن 130% . بينما لم يتجاوز الإنفاق الاستثماري 56% فقط .

من ناحية ثانية بلغ حجم الاستثمار الكلي قبل عام 1993 أكثر من ألف مليـون دولار (حسب دراسات عن الجامعات الفلسطينية) انخفض عام 96 إلى 496 مليون دولار، وبالنسبة للاستثمار في قطاع غزة والضفة فقد كانت النتائج على الوجه التالي :- بلغ إجمالي قيمة المشاريع المسجلة في قطاع غزة 254 مليون دولار خلال أربع سنوات 95/96/97/98 لم ينفذ منها على أرض الواقع سوى ما قيمته 196 مليون دولار خلال الأربع سنوات المذكورة توزعت كما يلي :• قطاع الصناعة 70.5 مليون دولار.• قطاع الإنشاءات 76 مليون دولار.• قطاع الخدمات 45.8 مليون دولار.• قطاع الزراعة 4.1 مليون دولار .- أما المشاريع الاستثمارية المسجلة في الضفة فقد بلغت قيمتها الإجمالية المسجلة للثلاث سنوات 96-98 (487 مليون دولار) لم ينفذ منها سوى مبلغ 364.4 مليون دولار:• قطاع الصناعة على 150 مليون دولار.• قطاعي الخدمات والإنشاءات 214 مليون دولار.• قطاع الزراعة لا شيء .

وهنا أتساءل فقط : أين هو "صندوق الاستثمار الفلسطيني" الذي تأسس في شباط 2000 .. وما هو دوره ؟ أين هو دور المجلس الأعلى للتنمية الذي تم إقراره في يناير هذا العام ؟!

في تناولنا لموضوع التنمية خلال السبع سنوات الأخيرة ، نتفق جميعا على أن الاقتصاد الفلسطيني ما زال يعاني من حالة الانكشاف المستمر ، بمعنى أن قدرة السلطة على التحكم في المقدرات الاقتصادية محدودة جدا ، -وفق المحددات والاتفاقات والظروف الراهنة- خاصة وأن هذا الانكشاف مرهون استمراره باستمرار السياسات الإسرائيلية عموما وقيود برتوكول باريس الذي يبقي الاقتصاد الفلسطيني ضمن إطار الغلاف الجمركي الإسرائيلي ، أي ضمن إطار السياسة التجارية والمواصفات الإسرائيلية .

و للأسف فإن سقف هذا الاتفاق لا يغطي احتياجاتنا حتى ضمن المرحلة الانتقالية … فما بالنا بالمرحلة النهائية ، الاستقلال والدولة .
حتى بالنسبة لمعدلات النمو الكمي في الاقتصاد الفلسطيني ، فإن هذه المعدلات تظل ضعيفة بالقياس إلى النسبة العالية في معدل النمو السكاني التي تصل إلى 4.5 % في حين أن معدل النمو الاقتصادي لعام 99 بلغ 4,7% فقط ، نحن نحتاج على الأقل إلى نسبة نمو اقتصادي في حدود 6.5 % وهذا يستدعي تأمين استثمارات بحوالي 1600 مليون دولار سنويا .

إن الحديث عن فوائد أو عوائد هذا النمو الاقتصادي الكمي يتناقض بصورة مباشرة وواضحة مع المؤشرات الاجتماعية الصارخة في الوضع الراهن 99/2000 ، أورد -في هذه الندوة- بعضا من تلك المؤشرات :-
1. نسبة الأسر المرتبطة بشبكة مجاري 38 % فقط .2. نسبة الأسر المرتبطة بشبكات مياه 85 %3. استمرار محدودية عدد الأطباء بالنسبة لإجمالي عدد السكان ، حوالي 115 طبيب لكل مائة ألف مواطن ( ربع مثيله في إسرائيل 459 طبيب لكل مائة ألف ، و في مصر 202 طبيب لكل مائة ألف )4. الأسّرة في المستشفيات 1,1 سرير لكل ألف مواطن .5. في التعليم : هناك عدد من المؤشرات التي تدل على التراجع نذكر منها :- زيادة معدل عدد الطلبة لكل مدرس- ارتفاع نسب التسرب في المرحلة الثانوية ، خاصة الإناث !- استمرار تفاقم الأزمة المالية للجامعات الفلسطينية ، فقد بلغ العجز المالي نحو 18 مليون دولار عام 98، مع استمرار الافتقار لخطة شاملة لمؤسسـات التعليم العالي التي يعاني بعضها من الفساد و التلوث الإداري .

أما سؤال الندوة عن الأسس التي قام عليها التفكير التنموي ، فلا أبالغ لو قلت – و من منطلق الحرص على تطوير عملية البناء الوطني و المجتمعي في آن واحد و ليس النقد فقط – نحن نفتقد للمقومات الأساسية للتنمية عموما ، و للتنمية البشرية الاجتماعية بشكل خاص سواء من حيث القدرات البشرية لتحسين المستوى الاقتصادي و الاجتماعي و الصحي و التعليمي من جهة ، أو النشاط في القضايا الديمقراطية و الحريات السياسية و النظام العام و سيادة القانون من جهة أخرى .
المسألة الثانية : هناك غياب لمفهوم الدافعية لدى المواطن الذي لا يشعر – بعد سبع سنوات – انه يساهم في عملية البناء من اجل مستقبل أبناءه في سياق مستقبل الوطن و المجتمع .
المسألة الثالثة : التحديات التنموية ما زالت كما هي :تحـدي الاستخدام أو التشغيل ، تحدي الأمن الغذائي، تحـدي الموارد المحدودة و المياه ، وفي هذا السياق، فإنني لا اعرف حتى اللحظة جهة قامت بدراسة مواردنا ووضع خطة مناسبة لها، و قبل كل شيء تحدي السيطرة العدوانية الإسرائيلية في السياسة و الاقتصاد، إذ أننا رغم هذا الحصار، لم نفكر جديا و عمليا بإيجاد السبل لتشغيل عمالنا في سوق العمل العربي، خصوصـا و أن سوقنا – سوق العمل الفلسطيني – سوق محدود و غير قادر على خلق فرص عمل جديدة، حيث لم يستطع أن يوفر اكثـر من 37 % ( قطاع خاص و عام ) من إجمالي فرص العمل الجديدة خلال النصف الأول من عام 1999 ، فيما وفر سوق العمـل الإسرائيلي و المستعمرات الاستيطانية 63 % من فرص العمل الجديدة .. إلى متى نفسح المجال لتراكم عوامل السلب ؟!
المسألة الرابعة : إن أوضاعنا الراهنة – بكل آلامها و آمالها – تقتضي منا التوقف عن تبرير بعض جوانب أو نتائج الفشل أو الخلل أو التسيب إلى ممارسات العدو الصهيوني وحده ، ونترك جانبا ممارساتنا وأسبابنا الداخلية … وهنا لا بد لنا من أن نتوقف معًا أمام عدد من التساؤلات .
- ما عـلاقة هذا العدو في أن لا تكون لدينا خطة تنموية عبر المشاركة الشعبية و التعددية الاقتصادية و السياسية و الفكرية ؟- ما علاقة العدو بغياب التخطيط التنموي الفعال الذي يستشعر نتائجه الإيجابية كل الشرائح الاجتماعية و في كافة القطاعات الإنتاجية : الزراعة و الصناعة و الخدمات وغيرها ؟- ما علاقة العدو في هذا التسيب و الانفلات في الاستهلاك الباذخ للواردات الكمالية ، و في الإنفاق الحكومي الباذخ أيضا ؟- ما علاقة العدو في عدم وجود خطوط ناقلة للمياه ( خطوط وطنية فلسطينية ) بدلا من مكوروت ، و في عدم إقامة شبكات الكهرباء و شركات توليد الكهرباء الفلسطينية في الضفة و القطاع ( شركة توليد الكهرباء في غزة تغطي 1/3 حاجة القطاع عند تشغيلها) ؟- ما علاقة العدو في هذه الفجوة الكبيرة بين الأثرياء القلة ( الجدد و القدامى ) و بين الأغلبية الساحقة من شعبنا و تزايد فقرها ؟- ما علاقة العدو في تغييب آليات الفعل و الممارسة الديمقراطية و تزايد المحسوبيات و بروز أصحاب الثقة على حساب أصحاب الخبرة و الكفاءة … لا شيء يمنع من البدء الفوري للانتخابات في كافة الأطر و المؤسسات و النوادي و المجالس القروية و البلدية و البرلمان و المجلس الوطني ؟! ففي هذه الخطوة وحدها تتجسد أحد المظاهر الأولى للديمقراطية والمشاركة الشعبية، بما يجعل من شعار الترابط والتواصل بين التنمية والمقاومة أمرا ممكنا أو هدفا رئيسا في برنامج التحرر الوطني الديمقراطي الفلسطيني لا يقتصر على هذه اللحظة فقط، بل يمتد بآلياته في الحاضر والمستقبل .
إذ أن الهجمة العدوانية الإسرائيلية الراهنة هي استمرار لطبيعة ودور هذه الدولة العدوانية ، وإن مواجهة هذه العدوانيـة تفرض علينا – فيما يخص الترابط بين التنمية والمقاومة على قاعدة التكامل، أن نقر ونلتزم بأن : هدف التنمية زيادة دخل الفرد وإيجاد فرص العمل وزيادة الدخل القومي وإشباع الحاجات الأساسية للمواطنين، وذلك عبر الاستخدام الأمثل للمـوارد والإنتاج والإيرادات والاستثمار والرقابة المستندة إلى قاعدة أن الشعب – خاصة الجماهير الفقيرة- هو عماد التنمية وغايتها في آن واحد .

كذلك لا بد من الوعي العملي بمفهوم التنمية باعتبارها مشروعا حضاريا مجتمعيا ووطنيا في آن واحد، يجب أن يصيب مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية في مجتمعنا …
ولكي يتحقق ذلك، يجب أن يكون التوجه الأساسي لهذه التنمية نحو الداخل وفي خدمة احتياجات الناس ليس فقط بإشباع حاجاتهم الأساسية من الغذاء والمسكن والصحة والتعليم والثقافة ، وإنما من أجل مشاركتهم السياسية في هذه العملية … فالتنمية ليست قضية اقتصادية وحسب، وإنما هي عملية مركبة متعددة الجوانب والأبعاد، تحتل الجوانب السياسية والاجتماعية فيها مكانة هامة .
وفي هذا السياق : لا بد من التأكيد على الشروط السياسية للتنمية الاقتصادية ، وأقصد بذلك الشفافية والمسائلة في نظام سياسي يقوم على التعدد والديمقراطية ويلتزم بمكافحة كل مظاهر الفساد والخلل التي أصبحت حديث الناس همسا وعلانية .
إن استراتيجية التنمية المطلوبة – أو التصورات الأولية حسب ورقة الندوة – في هذه المرحلة والمرحلة المقبلة، يجب أن تستهدف أولا وفي موازاة عملية التغيير، إزالة التشوهات التي تراكمت في السبع سنوات الماضية كشرط أول يمهد الطريق نحو تفعيل وارتباط التنمية بالمقاومة ، وأورد هنا بعضاً من عناصر هذه الاستراتيجية :

أولا : أن تتوفر لدينا رؤية وطنية متكاملة لنظام سياسي ديمقراطي يستند في حاضره الراهن إلى مفهوم المجتمع المدني وسيادة القانون كمدخل نحو الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وليس مدخلاً نحو العلاقات الرأسمالية المشوهة وأدواتها البيروقراطية والطفيلية في بلادنا ، فالمجتمع المدني الذي أدعو له ، هو مجتمع المشاركة الشعبية الموجه وفق رؤية فكرية سياسية واضحة المعالم تتبنى قيم العقل والعمل والحداثة والعدالة الاجتماعية، في سياق النظام السياسي الوطني الديمقراطي بارتباطه الوثيق بالحامل القومي العربي من حوله اقتصاديا وسياسيا بعيدا عن قيود اتفاقات أوسلو وبرتوكول باريس، باعتبار ذلك الحامل القومي هو قاعدتنا الراسخة في الصراع المستمر مع الحركة الصهيونية .

ثـانياً : الالتزام بمبدأ المشاركة الشعبية عبر المؤسسات الوطنية ، والكف عن ممارسة الصيغ الاقتصادية التي لا ينتج عنها سوى تعميق الدور السلبي للتحالف الكومبرادوري – البيروقراطي من جهة ، بما يدفع نحو تشكيل مناخ توليد القوى الطفيلية التي يتنامى دورها في تخريب مشروعنا الوطني لحساب الدمج الاقتصادي مع إسرائيل من جهة أخرى.

ثالثـا : الترابط بين مفهوم التحرر الوطني والمجتمع الديمقراطي مع مفهوم التنمية والنظام الاقتصادي بما يعزز الدافعية وإنتاجية العمل، ويضيق الفجوة في توزيع الدخل والثروة ويوفر السبل لمواجهة تحديات التشغيل والموارد والمياه والأمن الغذائي … الخ .

رابعـا : التخطيط التأشيري والمركزي –بصورة نسبية- للقطاع الخاص ودوره ، ومطالبة هذا القطاع بالمساهمة الطوعية التي ليس لها غاية ربحية ، في مجالات البحث العلمي والثقافة الوطنية والرياضة والفنون وإبلاء القطاع العام دوره الإيجابي بما يعني التوجه الجاد نحو حصر الموارد حصرا شاملا ماديا وبشريا ، ليساهم في عملية النمو والتنمية، ويسعى إلى إنشاء المؤسسات التعاونية في القرى والمخيمات والأحياء الفقيرة في المدن .

خامسا : تطبيق مبدأ التنمية المعتمدة على الذات –قطريا وقوميا- الذي يولد القدرة على التمرد على حالة التبعية والخلاص من الخضوع والسعي لتجدد المجتمع عبر التعبئة الوطنية الشاملة والعمل المنظم ، والتكافل الاجتماعي – في الأحوال الطارئة والعادية – الموجه نحو رعاية اسر الشهداء والجرحى والعمال وكافة الشرائح الفقيرة والمتضررة في مجتمعنا .

هذه الاستراتيجية لا يمكن تحقيقها بدون الفعل الجماهيري الواعي لمصالحه بصورة واضحة ، وهذا بدوره مرهون بدور القوى الوطنية عموما ، و المعارضة الوطنية الديمقراطية بصورة خاصة ، التي آن لها أن تقوم بدورها كشريك حقيقي فعال وضاغط في القضايا المجتمعية إلى جانب دورها في القضايا الوطنية .. لقد آن للمعارضة أن تبادر إلى تشكيل لجانها المنظمة الداخلية المتخصصة في كل جوانب مجتمعنا الفلسطيني عبر حكومة ظل تتابع وتراقب وتضغط … آن لهذه المعارضة أن تولى الأهمية لصياغة وإصدار برنامجها الاقتصادي الاجتماعي التنموي وترتقي به إلى مستوى برنامجها السياسي وتعميمه في أوساط جماهيرنا الفقيرة التي ستجد فيه شعارها التوحيدي الناظم في هذه المرحلة ، كما ستجد فيه مخرجها نحو التحرر والديمقراطية والعدالة الاجتماعية …

ورشة عمل لفحص المتضررين من الجدار


عقد في مركز رائد للثقافة و التنمية المجتمعية / التابع لمؤسسة لجان العمل الصحي - قلقيلية ، ورشة عمل بعنوان "متضرري الجدار" و ذلك يوم الاربعاء الموافق 17-6-2009 في تمام الساعة الحادية عشر ، بالتنسيق و التعاون مع اتحاد لجان المرأة الفلسطينية و جمعية الانقاذ الدولية ،حيث شارك في الورشة عدد من مؤسسات المجتمع المدني و ذلك من اجل فحص احتياجات المجتمع المحلي من الزراعة و الصناعة و التجارة و ما تتعرض له الفئات المهمشة في المجتمع خصوصاً النساء و الاطفال و الشباب و المزارعين و العمال و تم الخروج في ختام الورشة بعدة مقترحات لمشاريع خاصة بمدينة قلقيلية ، و تم عمل ايضاً للمشرفين على الورشة من جمعية الانقاذ الدولية جولة حول الجدار و الشرح عن المعاناة الصعبة التي يواجهها المزارعون و العمال تحديداً و جميع القطاعات الاخرى من المجتمع و في الختام تم شكر المنظمين لهذا اللقاء من قبل جمعية الانقاذ الدولية .

اعتصاماً تضامنياً مع الاسير أحمد سعدات في قلقيلية

نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اعتصاماً تضامنياً مع الأسير أحمد سعدات و رفاقه أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في مدينة قلقيلية و شارك في الاعتصام ممثلوا عن القوى الوطنية و مؤسسات المجتمع المدني مطالبين الصليب الاحمر برفض سياسة الاحتلال مما يتعرض له الامين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات و رفاقه من أوضاع صحية صعبة و القرار الاخير بالباس المعتقلين الزي البرتقالي على انهم مجرمين ، و في نهاية الاعتصام تم تسليم الصليب الاحمر بيان اعتراض و شكوى على الاحتلال الاسرائيلي.